المحقق الداماد
73
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
بارتفاع الحصة المتيقنة انتهى محصلا . وفيه : ان مجرد احتمال ان يكون الباقي نفس الحصة التي لا يصح الاستصحاب ما دام لم يتيقّن بوجود شيء ثم شك في وجوده فلنا ان نسأل عن المتيقن ما هو . فان قيل : انه الكلى المشترك بين الفردين ، قلنا : هذا هو الذي أنكرتم وجوده وقلتم ان حصة الكلى الموجودة في كل فرد غير الموجودة في الآخر . وان قيل : انه احدى الحصتين بخصوصها ، قلنا : انى هذا مع أن المفروض الشك فيه . وان قيل : انه الحصة المرددة ، قلنا : لا مجرى للاستصحاب فيها لكونها نظير الفرد المردد . نعم لو التزم أحد بأنه لا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشك في وجود شيء واحتمال ان يكون على فرض وجوده عين الموجود السابق من دون اعتبار اليقين به لتوجه هذا القول ، فتدبر . ثم إن المحقق النائيني أورد على الشيخ قدس سره - مضافا إلى أن وجود الكلى يتعدّد بتعدّد افراده فلا يصح اجراء الاستصحاب في المقام - ان الشك في بقاء الكلى يكون دائما من الشك في المقتضى . وفيه : عدم الانحصار فإنه كما يتصور في القسم الثاني الشك في المقتضى والرافع معا فكذلك في المقام ، ومثال الشك في الرافع ما إذا يتيقن بوجود الحدث الأصغر ثم توضأ وشك في بقاء الحدث من جهة احتمال ان يكون مقارنا لوجود الحدث الأصغر فرد من الحدث الأكبر ، ولعله واضح فتدبر . واما القسم الثالث وهو ما كان مقيدا بالزمان ، ولا اشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه حيث إن المفروض كون الزمان قيدا في الحكم فيدور الحكم مداره بقاء وارتفاعا ، مثلا لو فرضنا تقيّد الجلوس أو حكمه بما قبل زوال يوم الجمعة وزال هذا الزمان فلا يمكن اثبات الوجوب فيما بعد الزوال بالاستصحاب ، للقطع بزوال المقيد بزوال قيده . ما ذكره المحقق النراقي قدّس سرّه في المقام وما أورد عليه ومن ذلك يظهر ضعف ما افاده الفاضل النراقي قدّس سرّه حيث تخيل جريان استصحاب وجود ما كان متيقنا ومعارضته مع استصحاب عدمه الأزلي ، قال في تقريب ما ذكر : انه